جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٨٨

خبر ما حدث لزعماء العرب الذين كانوا في صحبة السيد خالد

فمن غير شك أن عموم العرب يحبون السيد خالد محبة عظيمة، على العرب بزنجبار والجزيرة، ومن الغريب حتى السواحلية يحبونه، ويتمنون له

السلطان يومئذ. وهنا يصعب على المتأمل معرفة هذه القابلية للسيد خالد، ولابد للبغض والود أسباب، وإلا هذه المحبة هبة من الله له، وهذا أقرب إلى الحق، فإن لو كان السيد خالد سلطانا على زنجبار وتمهد له الملك فما من المستحيل أن تتلاشى أموره ويصير صديقه عدوا له وعدوه صديقا له، لكن الأيام ألقت لهذا الشاب محبة الأمة له.

أما الأشخاص الذين كانوا معه وقت الثورة، والغرامة المالية التي أصابتهم من الحكومة، فقد اتهمت الحكومة أناسا مخصوصين من العرب، الذين حرضوا السيد خالد على تسلم العرش، وعدم الامتثال لأوامر القنصل الإنجليزي، فرأت الحكومة أنه لابد من ردع يصيبهم، فألقوا القبض،، على الأشخاص الذين سنذكرهم، وزجوهم في السجن، وهم الشيوخ: سالم بن عبد الله بن سالم البرواني، ثم فدى نفسه بتسعين ألف ريال، وصالح بن أحمد المسكري، قيل له، سلم خمسا وخمسين ألف ريال فلم يقبل، وأخذت جميع أملاكه بزنجبار، وهي شامبة (1) بيت المال المعروفة الآن، وهي شائبة جوز

(1) كذا في الأصل، وسبق كتابتها ثانية بالنون بدل الميم، والمراد بها المزرعة والضيعة.

- YAA-