جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٠٣

وفي هذا اليوم نفسه توجهت الباخرة براوة إلى ويتة، لتحمل واليها الشيخ

خميس بن سالم الحوسني، وذوي الجاه والأعيان من العرب والهنود. وبرز السيد حمد برزة رسمية في الباخرة نيانزه، وقدمت لعظمته عبارات

الخضوع والترحاب، وأعطى وخلع على أهل المراتب والأعيان من رعاياه وفي الساعة العاشرة من اليوم الأول من شعبان، نزل عظمته بندر تنده أوا، وفيها لاقاه الوالي سليمان بن مبارك وناظر المحاكم، مابين العرب والهنود، سليمان بن سعيد

السبت، رجع

وفي صباح الثاني من شعبان، يوم عظمته قافلا إلى زنجبار، فوصلها بالسلامة والعافية صباح يوم الأحد 3 شعبان، وتلقاه الضباط والعساكر وأصحاب المراتب والقناصل وسائر الأجناس. وإن هذا السلطان هو أول السلاطين البوسعيديين، من أولاد الإمام

الذين زاروا الجزيرة الخضراء

ولماذا لم يلتفت أولئك السادة الماضون إلى زيارة الجزيرة الخضراء التي هي

أجل محاصيل حكومتهم، من مداخيلها.

ولي كلام في الموضوع سأقوله في محل آخر من هذا التاريخ

وفي أيام السيد حمود زاد نفوذ الإنجليز نفوذا، محسوسا في الأمر والنهي والحل والعقد في حكومة زنجبار، وتعطلت العبودية بداخلية زنجبار والجزيرة

الخضراء وسائر الإفريقية.

وأمرت الحكومة بالتعويض عن الخدام، عن كل واحد خمسون ريالا،

ومنع اسم الملك، ومحي

أصلا السيد حمود هو أول من اتخذ بيت العجائب مسكنا، وأول من أكل على الطاولة (1) من حكام زنجبار، وكانت الملوك تأكل في السماط (3)

(1) المراد المائدة

(2) قطعة من الجلد تغرس على الأرض ويوضع عليها الطعام، فيأكله الطاعمون جلوسا

- E.TI