Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٧٧ومما يؤسف له أنه لم يمض شهران منذ أعلنت زنجبار الحرب على ألمانيا
حتى هاجمت المدرعة الألمانية المسماة كنوز باغ زنجبار، وأخذت تقذف مقذوفاتها على المدرعة الإنجليزية ربغشوش الراسية في بندر زنجبار على حين بغتة، وقتل من ضباطها مائة نفس وجرح 59 شخصا، وتكسرت هذه المدرعة، وذلك يوم 20 سبتمبر عام 1914 م فجرا
واستمرت الحرب العظمى أربع سنين، وكان النصر والفوز لبريطانيا
العظمى ومن كان في جانبها.
وقد وجدنا مكتوبا من المعتمد البريطاني ميجر بيس) لعظمة السلطان
خليفة بن حارب وهذا مضمونه:
في 23 سبتمبر عام 1914 م
عزيزي السيد، إني ممنون جدا لما علمت أنكم في غاية الصحة، والآن لم يزد شيء لأخبركم به، لأن جنابكم تعلمون بأن ثلاث طرادات قوية، المسماة: ششام، ودايموث، ويموث، مسرعة إلى زنجبار، وإني لا أعلم حقيقة موعد وصولها لزنجبار، لكن الطرادة الأولى ستصل إلى هنا يوم الجمعة، ومركب جونيان، المسمى كسكون الذي يعمل مركب مستشفى لنقل بعض الجرحى الى الكاب، وهذا المركب المذكور يصل في مساء هذا اليوم وأخبار البلاد ساكنة، وإن شاء الله بعد أيام قلائل سترجعون إلى قصركم، والسلام. من مخلصكم بيرس، معتمد دولة بريطانيا بزنجبار.
(1)
وبعد قصف وإغراق البارجة الألمانية للباخرة الإنجليزية قصد السلطان حالا إلى السراي التي بالريف في ناحية مويرة هو وعائلته، وقد غلت أسعار المأكولات في وقت الحرب العظمى بزنجبار، فبلغ كيس الأرز بخمسين روبية،
(1) كذا في الأصل، وقد سبق ذكره، بيس.
- {YY-