جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٨٢

المجاعة في الجزيرة عام 1362.

ازدادت شدة الجوع لعدم الواردات من الخارج من المأكل، ولكون الزراعة التي زرعها الأهالي لم يأت وقت حصادها، وقد كثرت السرقات في الشوانب، في الموز، والمهوجوا والفندال، وفي هذه السنة أيضا جاءت ثمرة الأمبا وانتفع الناس بها وأكلوها، ونفع الله عباده ببركة ثمرته، والله لطيف بعباده، والحمد لله رب العالمين حمدا يوافي نعمه، ويكافي مزيده، ويضاهي

الدعاء كرمه، انه سميع وفي عام 1944 م ابتدأ استعمال النوط (1) الشلن في زنجبار والجزيرة، وفي هذا العام عام 1365 عام 1947 م أصاب زنجبار والجزيرة الخضراء، محل وقحط عظيمان، حتى ان الأمطار قد انقطعت ومات بزنجبار نفسها من شجر القرنفل نحو خمسة آلاف شجرة، وكثرت الحرائق في الشوائب

أما الجزيرة الخضراء فلم تؤثر الشمس في قرنفلها الكبير، وان أسعار المأكولات لم تتحسن تماما لعدم ورودها بكثرة من الخارج، ولم تعد المياه الى مجاريها الطبيعية في أنحاء العالم، وربما أن المحالة تؤول الى حرب ثالثة، لأن الدول المنتصرة على ما يظهر بينها تخالف، وليس هذا التخالف والتناقش المحتدم بشأن تجزئة البلاد المحتلة فحسب، بل بين المبادئ الروسية

الشيوعية، والديمقراطية الانجليزية، والأمريكية، رحماك يارب بعبادك وتنبئ الأخبار الواردة من الخارج أن جميع الأهالي مصابون بالمجاعة، وخصوصا الهند والصين والدول الأوربية، وقد أدى هذا الى موت كثير من السكان، وان الفيضان في مصر والعراق والهند ولندن في الأنهر قد خرب كثيرا

(1) العملة

EAT-