Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٠٢المدفعي ومن معهم فقد التجأوا الى البصرة منتظمين مع حليفتهم بريطانيا
وجيوشها.
وبعد أن هرب السيد رشيد عالي ومن معه، استولت الجيوش البريطانية على البلاد العراقية، وأعادت الأمير عبد الاله لوصاية العرش، وألفت وزارة تحت رئاسة فخامة السيد جميل المدفعي، واستتب الأمر لبريطانيا وسيطرتها على
العراق
أما رشيد عالي والسيد أمين الحسيني الذي اشترك مع رشيد في هذه الثورة، فقد قصدا برلين، وقوبلا بكل احترام وتقدير من الحكومة الألمانية وتخلف ثلاثة من أعضاء وزارة رشيد عالي في ايران، حيث لم يتمكنوا من
الهروب، وهم السادة، محمود سلمان، وفهمي سعيد، ويونس السبعاوي، فألقي القبض عليهم في البلاد الايرانية، ثم حملوا الى العراق وشنقوا فيها وأما معالي رشيد الكيلاني فأقام في ألمانيا حتى وضعت الحرب أوزارها، ثم غادرها الى فرنسا، فخرج منها خفية الى أن وصل الحجاز، والتجأ بصاحب الجلالة الملك الحلاحل (1) ابن سعود، فأجاره أحسن جوار، وما برح مقيما ومتصلا بجوار الملك المعظم ابن سعود (3). جزاه الله خيرا عن العروبة
والإسلام. وأما سماحة أمين الحسيني فأقام في بلاد الحور بأوربا الى أن تمزقت قوات المحور، ثم وفد الى مصر، ويقيم الآن (3) فيها في جوار صاحب الجلالة الملك
فاروق الأول
وعلى أثر هذه الفتنة التي أثارها رشيد عالي وانطفأ أوارها، عادت
الصلات الودية والصداقة بين بريطانيا والعراق.
(1) الحلاحل هو السيد الشجاع كثير المروءة. (2) كذا في الأصل. (3) يستخدم المؤلف هذه العبارة للدلالة على الفترة التي عاش فيها.
18.11