Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٨بإصلاح كل ما يراه في هذا التاريخ من النقص والخلل في العبارات، التي تشينها هجنة الانتقاص، وسيكون بذلك مشكورا على إظهاره الجميل.
أما نفس الروايات التي أذكرها في هذا التاريخ فقد أخذتها من التواريخ الأوربية، والبعض منها من التواريخ العربية، وبعضها على صورة الحديث من مشاهدي العصر الماضي، والبعض منها شاهدناه وفهمناه
وإني أشكر عظمة السلطان السيد خليفة بن حارب على إهدائه إلي جملة من المعلومات من خزانة كتبه القيمة، إعانة منه على تأليف هذا الكتاب وأيضا أشكر صديقي الشيخ الجليل عيسى بن علي بن عيسى البرواني الذي ساعدني بجملة من المعلومات التي كانت موجودة عنده، وشجعني جدا على تأليف هذا الكتاب التاريخي وكما قيل في المثل العربي: عسى أن يوجد في النهر ما لا يوجد في
البحر».
وأحب أن أذكر للقارئ المستفيد نبذة من الأخبار القديمة، تكملة للفائدة، نقلا من النخبة الأزهرية، تصعد بعلم الجغرافية من عهد الخليقة الى
عصرنا هذا، من عهد سيدنا آدم، عليه السلام. وقد قسم المؤرخون هذه المدة الى ثلاثة أقسام:
المدة الأولى:
مدة العالم القديم، وتلك هي
(1)
الأعصر الخالية والقرون الماضية، من
ابتداء خلق الدنيا الى غاية ظهور الدين المحمدي
(1) تبدأ فترة العصور القديمة في التاريخ منذ ظهور الكتابة حتى ظهور الإسلام في نظر المؤرخين الشرقيين: أما في نظر مؤرخي الغرب تنتهي في عام 476 م حينما سقطت روما في يد القوط الشرقيين
من الجرمان.
1011