جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩١

ولما قهر السيد سعيد بن سلطان المزاريع سحب أوامر هذه الجزيرة إلى

زنجبار،، حين جعل زنجبار عاصمة لجميع أملاكه بإفريقية الشرقية

ولم يذكر الرواة شيئاً عن حكام هذه الجزيرة قبل البرتغال، وربما كان يحكمها أهلها، أو أن المديرين لأحكامها أكابر المحلات، أو المراكز المشهورة في ذلك الزمان الغابر قبل الاستعمار على صورة أحكام الجمهورية.

وقد ذكر البرتغاليون في تقريراتهم عن هذه الجزيرة، أنها ذات عدة وعدد، تستطيع أن تهيء خمسة آلاف محارب، كما أنها تقدر أن تصدر الأرز واللحم إلى الخارج، وهي مشهورة بزراعة السمسم والأرز في ذلك الوقت، وكانت في شقاق وحروب دائمة مع البرتكيس (البرتغاليين)، وقد جعلوا عليها جزية (1) ستمائة قفة من الأرز، والقفة الواحدة تساوي 36 رطلا

وكانت زنجبار في ذلك العهد موالية للبرتغاليين والحقيقة أن التواريخ تنبئ أن هذه الجزيرة كانت مشهورة بالذكر في عالم الصيت، والدليل أن المساجد والحصون والقبور التي فيها تدلك أنها كانت ذات شهرة وصيت، وقد صارت الآن أطلالا بالية، ونبتت عليها الأشجار، تدل على أنها آثار قديمة لا يعرف بانيها ولا عامرها إلا ما ترويه الروايات عن السواحلية في زماننا هذا لما انتشر اسم الشيرازيين، واعتنق هذا الاسم أكثر السواحلية بهذه الجزر، وذلك منذ ثلاثين عاما (3)، إن هذه الآثار للشيرازيين، وسنأتي على ذكر الشيرازيين، إن شاء الله تعالى، في موضع آخر من هذا

الكتاب

(1) الجزية هي المال الذي يفرض على أهل الذمة الذين يعيشون في البلاد الإسلامية نظير أمنهم على أنفسهم وأموالهم والدفاع عنهم ومراد المؤلف، المال المفروض.

(2) بالنسبة للفترة التي عاش فيها المؤلف.

-11 -