Alsaidia_37_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩المحور العاشر: فيما يتعلق بالتقاليد
239
وثلاثمائة سنة كتبت كل كتب التاريخ العربي فيها بالتاريخ الهجري، أيسهل أن نقلب التاريخ الهجري في الكتب العربية إلى تاريخ ميلادي؟ على شبابنا أن يعود سمعه وبصره وذاكرته على التاريخ العربي ولا يضعه بمنزلة أدنى مما تنزل الذكر الجميلة من قلبه، وعلى شبابنا أن يحترم رمزًا للمجد العربي يكاد يكون هو الباقي في حياتنا من الحياة العربية»).
4 ـ قال الشيخ محمد بن جميل زينو:
اعتاد كثير من المسلمين حتى في البلاد العربية أن يكتبوا التاريخ بالميلادي بدلاً من التاريخ الهجري في السنة والأشهر، وهذا خطأ كبير، فإن الكفرة والنصارى يؤرخون بميلاد عيسى، ثم تبعهم المسلمون، وتركوا تاريخ هجرة نبيهم محمد ال التي ترمز لعزهم ونصرهم، فعلى المسلمين أن يؤرخوا بالهجري وإذا احتاجوا إلى الميلادي، فليجعلوه بعد «الهجري)
ه ـ قال الشيخ الداعية المفكر الإسلامي سلمان بن فهد بن عبد الله العودة محذرا أهل بلده أن يقعوا فيما وقع فيه الآخرون من التخلي عن التأريخ الهجري: قد بدأ الماء الآسن يتسرب إلى المنبع الصافي، فبدأنا نجد من يحاول أن يفرض التاريخ الميلادي، وإذا كان من الصعب على المسلمين في هذه البلاد أن يتقبلوا التاريخ الميلادي هكذا مكشوفاً عارياً، فإننا قد وجدنا من يحاول أن يبدأ عن طريق ما يسمى بالتاريخ الهجري الشمسي؛ وذلك لأن من ميزة التاريخ الهجري الشمسي أنه يوافق التاريخ الميلادي، بمعنى: أنه منضبط معه، فإذا وضع ـ مثلاً ـ بداية معينة كبداية الدراسة، وحددت بتاريخ معين على مدار السنين، فهي لا تختلف في التاريخ الميلادي ولا تختلف في التاريخ الهجري الشمسي؛ لكنها في التاريخ الهجري القمري تختلف من سنة لأخرى.
(1) ينظر عادل سليمان جمال جمهرة مقالات محمود شاكر، 661/ 2. (2) محمد جميل زينو مجموعة رسائل التوجيهات الإسلامية لإصلاح الفرد والمجتمع، 203/ 2.