Alsaidia_49_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣٤وكان الشماخي مؤلف كتاب السير على صلة وثيقة به، وهو يدين له بعدة أخبار عن أعلام الإباضية في أفريقيا الشمالية 656.
أبو زكرياء يحيى بن أبي بكر الوارجلاني مؤرخ لا نملك أي تاريخ دقيق بالنسبة له. كان ينتمي بحسب الدرجيني، إلى الطبقة العاشرة (النصف الثاني من القرن العاشر) 657. وقد أكد هذا الأمر أيضاً أبو عمّار عبد الكافي، الذي ذكر في قائمته شيخاً عاش في النصف الثاني من القرن الخامس اسمه يحيى ابن أبي بكر وهو، على الأرجح، أبو زكرياء 658. كان من مواليد وارجلان كما نستدل. من نسبته، وترك هذه الواحة في سنة 1067/ 460 وانتقل إلى بلاد طرابلس Tripolitaine الحالية بما فيها أقصى جنوب - الشرق التونسي). وكان في بداية العام 1068/ 461 يسكن في تمولست وهي قرية في جبال جنوب شرقي تونس 659، حيث كان يدرس الراوي الشهير والمؤرخ الإباضي أبو الربيع سليمان بن يخلف المزاتي 50 660؛ وتابع دروس. هذا الشيخ لمدة عشر سنين على الأرجح، ودرس عن ظهر قلب الآثار والسير الإباضية 661. وكان إلى ذلك قد درس الآثار في وارجلان على يد خاله الشيخ أبي حمزة اسحق ابن إبراهيم ونقل روايات عدة عنه 662. وفي عام 1078/ 471 رغب في الانتقال إلى الغرب وصمم على ترك تمولست والافتراق عن معلمه الذي توفي بعد ذلك بقليل في
656 ـ الشماخي
كتاب السير، ص 470 563 - 565 571، 572، 575
657 - موتيلينسكي، بيبليوغرافيا ص 42 ليفيتسكي، ملاحظات، ص 170.
658 ـ ليفيتسكي، ملاحظات، ص 171.
659 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 108 و [ط أيوب 367] بالنسبة لتامولست انظر:
الإباضيون في تونس في القرون الوسطى، ص 7.
660 - فيما يتعلق بهذا المؤرخ انظر ما تقدم، ص 72 - 75.
661 - أبو زكرياء، كتاب السيرة ورقة 110 ق [ط. أيوب 368]، واماكن مختلفة من الكتاب نفسه.
662
بهذا الخصوص انظر سير المشايخ، ص 297، 320 321
134