المؤرخون الإباضيون في إفريقيا الشمالية تادايوش ليفيتسكي Tadeusz lewicki [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_49_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

أفلح عالماً بارزاً ذا معرفة شبه شاملة؛ حتى إنه يبرز بين سائر الرستميين الذين كرسوا انفسهم جميعاً لدراسة العلوم وكان يجد متعة في إدارة النشاطات العلمية بنفسه، ويذكر الوسياني) أنه كان يدير ثلاث حلقات علمية واحدة تعنى [101] بعلم الكلام وأخرى باللغة العربية وثالثة بالفقه 712. ويذكر أبو زكرياء الوارجلاني أنه كان هناك أربعة حلقات تدرس العلوم المختلفة على الإمام أفلح وذلك قبل أن يبلغ سن الرشد. وكان متضلعاً جداً في علمي الحساب والفلك على الخصوص 713. وفي بيان الكتب الإباضية يذكر البرادي نوازل الإمام أفلح [وجوابه]، ورسالته [إلى المسلمين في الردّ على من لا يقول بخلق القرآن 714؛ كما ذكر الشماخي رسالة من أفلح 715. أما أبو زكرياء يحيى بن أبي بكر فقد ذكر رسالة من أفلح إلى أبي عبيدة حاكم جبل نفوسة 716؛ وأخيراً يذكر الوسياني مؤلفاً لأفلح ذا محتوى جدلي 717. وكان أفلح بن عبد الوهاب أحد الرواة المهمين للأثر الإباضي في المغرب. ويذكر أبو زكرياء الوارجلاني أنه نقل عن أبيه عبد الوهاب الأثر المتعلق بدخول الإباضية إلى أفريقيا الشمالية وبالأئمة الإباضيين الأوائل الذين ظهروا في هذا البلد ويرجع.

هذا

712

الوسياني، كتاب السير، ص 59.

713 - ماسكريه مجموعة اخبار أبي زكرياء التاريخية، ص 170 171 (ط. أيوب، 135].

714 ـ موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص 23، رقم 43 [وانظر نص البرادي في: عمار الطالبي آراء الخوارج

الكلامية 289/ 2 ومنه أضفت الزيادات].

715 ـ الشماخي، كتاب السير، ص 119.

716 - ماسكريه مجموعة أخبار أبي زكرياء التاريخية، ص 155 [ط. أبوب، 125].

717 - الوسياني، كتاب السير، ص 42.

143