Alsaidia_49_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٧ورغم أنّ المعلومات السَّيِّريّة الموجودة في المصادر التي تم ذكرها والتي لها علاقة بالمؤرخين وكتاب السير الإباضيين المغاربة في القرون الوسطى وافرة جداً، فإنه يجب الاعتراف بأن نوعيتها رديئة؛ فهي مليئة بتفاصيل أسطورية لها طابع القداسة (hagiographiques) وبنوادر ذات محتوى تقوي، بينما غاب عنها بشكل شبه تام الأمور الأساسية كترتيب زمني دقيق متسلسل للتواريخ مثلاً. ولا يسعنا أحياناً أن نحدد الزمان التقريبي الذي عاش خلاله أحد المؤرخين أو كتاب السير أو الرواة، ولا أن نتبع المتغيرات، ولو بشكل عام، التي طرأت على الأعلام المذكورين في جداولنا إلا يجهد كبير وبواسطة المعلومات المبعثرة هنا وهناك في مجموعات الأخبار أو
التراجم أو في كتب الطبقات أو بعض المصادر الأخرى التي ذكرناها فيما مضى.
وقد استعملت في هذه الدراسة، بالاضافة إلى تلك المصادر، جميع الاعمال
الحديثة التي تبحث في المؤلفات التاريخية والسِّيرِيّة الإباضية وفي تاريخ الإباضية المغربية، وسوف أذكر لائحة كاملة بها فيما بعد. كما استعنت ببعض الملاحظات غير المنشورة والتي خصصها المرحوم سموغورزفسكي (Smogorzewski) لشخصيات مختلفة ترد في جدولنا هذا 17.
17 - كان سموغورزنسكي قد كتب بحثاً سيرياً بيبليوغرافيا عن الإباضية الوهبية، وهذا ما ذكره في مقالة له منشورة تحت الاسم نفسه في Rocznik Orientalistyczny (جزء،5،1927، ص 57 - 45). وتمكن في 1927 وعلى اثر رحلاته المخصصة للدراسة والبحث في مكتبات المزاب من تجميع مواد وافرة عن المؤلفين الإباضيين المختلفين سواء كانوا علماء كلام او فقهاء او مؤرخين او كتاب سير او فلاسفة إلخ … خصوصاً المشرقيين منهم المنتمون بالاصل الى البصرة او عمان والمغاربة أيضاً (المنتمون الى افريقيا الشمالية). وكان ينوي إتمام هذه المواد ونشرها في البحث الذي عزم على كتابته. ولكن المرض الذي ألم به فترة طويلة ثم الموت المفاجئ الذي حل بهذا العالم في سنة 1931 أديا الى استحالة تنفيذ هذا البحث. وكان مصير هذه المواد خلال الحرب العالمية الثانية مشابهاً لمصير المخطوطات والكتب الإباضية من مجموعة Lwow ، ولم يتم انقاذ سوى قسم من هذه الملاحظات بفضل جهود المرحوم الأستاذ Marian Lewicki . وقد استفدنا في هذا الجدول من القليل الذي بقي من تلك الملاحظات، خاصة ما يتعلق منها بموضوعنا.
27