المؤرخون الإباضيون في إفريقيا الشمالية تادايوش ليفيتسكي Tadeusz lewicki [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_49_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٨

مراهقته من القيروان إلى البصرة للدراسة على الشيخ الإباضي الشهير أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وذلك نزولاً عند نصيحة سَلَمَة بن سعد الذي كان

داعيا متحمسا للإباضية في أفريقيا. وهو يُعدُّ من حملة العلم الخمسة، وهم دعاة إباضيون مبعوثون من قبل أبي عبيدة إلى المغرب لنشر الافكار الإباضية. وكافح بنجاح عند عودته إلى أفريقيا الشمالية إلى جانب الامام أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري لنشر الإباضية في ذلك البلد وقام عبدالرحمن بن رستم بمهام والي القيروان وقاضيها لبعض الوقت بعد فتحها على يدي أبي الخطاب في سنة 758/ 141؛ ثم هرب مع عائلته نحو المغرب الأوسط بعد أن طرده القائد العباسي ابن الاشعث، وأسس مدينة تاهرت التي نمت بسرعة بفضل وفود الإباضيين إليها من كل مكان. [12] ونودي بعبد الرحمن إماماً بعد وفاة الامام أبي حاتم الملزوزي الذي كان يحكم الشرق البربري، وقد اعترف به إباضيو شمال أفريقيا وكذلك الإباضيون الشرقيون الذين أظهروا تسليمهم بإمامته بأن بعثوا إليه وفداً 38. ويذكر المؤلف الإباضي الشمال أفريقي أبو الفضل أبو القاسم البرادي المعروف جيداً في القرن الثامن الرابع عشر 39، بأن عبد الرحمن ألف شرحاً للقرآن، وقد اختفى هذا الشرح منذ زمن طويل وهو أقدم شرح للقرآن ذكرته الآثار الادبية الإباضية 40. غير أنّ ابن الصغير،

38 - انظر عن عبد الرحمن بن رستم ماسكريه مجموعة أخبار أبي زكرياء التاريخية، ص 3، 18 – 21، 34، 37، 39 - 42 49 - 156 الشماخي كتاب السير، ص 123 124، 130، 132 133، 138 139 140، 144، 162 193، 221، 438؛ ابن الصغير مجموعة أخبار تاريخية ص 29 - 31 ص 63 هـ 73 ط. دار الغرب الاسلامي، 28 - 42]؛ الكوري كتاب المسالك النص العربي)، ص 67 - 69 و (الترجمة)، ص 139 - 141؛ ابن خلدون، تاريخ البربر، 1/ 2219 - 223 228 229 241 - 243، 373 - 376

39 - انظر عن هذا المؤلف ما يلي، ص 41 - 43

40 - موتيلينسكي بيبليوغرافيا ص 23 - 24 (رقم (50).

38