Alsaidia_49_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٢زكرياء الوارجلاني ونقل عنه عدة روايات 449. كما كان على صلة بمعاصره أبي عمار عبد الكافي الوار جلاني [66] ونقل عنه خبراً 450. تما يسمح لنا بالاستنتاج أن أبا نوح عاش لفترة من الزمن في وارجلان وهو بحسب الشماخي، ابن أبي اسحق إبراهيم الذي يعتبره من ا العلماء البارزين. وألف أبو زكرياء يحيى بن أبي نوح أعمالاً عدة، نذكر منها كتاباً عن المذهب الإباضي وقصيدتين: الحجازية وقصيدة في الاعتقاد. وهو يرى انه يفوق أباه في الحفظ، وكانت له حلقة إباضية. وقد سكن أبو زكرياء يحيى في بادئ الأمر في تين يسلي في وادي ريغ على الأرجح)، ومن هناك انتقل بصحبة حلقته إلى وغلانة اليوم) اورلنة إلى الشمال في وادي ريغ)، ثم ترك هذه المحلة وعاد إلى وادي ريغ 452. وكان أبو نوح يملك معرفة واسعة بتاريخ الفرقة الإباضية وبسير أعلام الإباضية المشهورين في أفريقيا الشمالية 453. وقد ذكرنا فيما مضى انه كان مؤلف عمل عن الشيوخ الإباضيين الشمال أفريقيين، قام بتصميمه على نهج السير، وقد اختفى هذا العمل منذ زمن طويل وهو بالفعل غير مذكور في بيان أبي الفضل أبي القاسم البرادي الذي يحتوي على معلومات عن الكتابات الإباضية التي كانت نسخها موجودة في المراكز الإباضية الوهبية في أفريقيا الشمالية في القرن التاسع / الخامس عشر، أي في زمن تأليف بيانه. ومما لا شك فيه أن هذا البيان استعمل كثيراً من قبل المؤلفين الإباضيين اللاحقين كما حصل مثلاً في
449 - سير المشايخ، ص 194، 300، 327 329
450 ـ الشماخي، كتاب السير، ص 469. 451 ـ الشماخي، كتاب السير، ص 524 - 525.
452 - الدرجيني، طبقات ورقة 155 ط طلاي 510]؛ الشماخي كتاب السيرة، ص 452 - 453
453 - الدرحيني، طبقات ورقة 155 [ط. طلاي، 510].
102