كتاب الدلائل والحجج إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

Alsaidia_72_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

الدلائل والحجج

كتاب الصلاة

بذي الحليفة) وبينهما فرسخان.

389) - وروي أنه خرج ذات يوم ومعه أصحابه حتّى إذا صار بذي الحليفة صلّى بها، ثم رجع فسئل عن ذلك فقال: «أردت أن أعرفكم صلاة السفر» أو قال: «حد السفر» (2).

فهذا دليل على أن حدَّ السَّفر، فرسخان على هذا اتفق علماؤنا رحمهم الله، ولم و لم نأخذ بقول من قال: ثلاثة أيام. والفرسخ عندهم اثنا عشر ألف ذراع، وهو ثلاثة أميال، كل ميل أربعة آلاف.

ومن خرج على نيّة السفر صلّى قصرا قبل أن يجاوز الفرسخين. وفي آثارهم: إذا عدى عمارة البلد وإن لم يبق سفر أو جاوز الفرسخين وحضرت

الصَّلاة قصر (3).

وذكر لي القاضي أنه يحفظ عن محمد بن إبراهيم بن

قيس بن سليمان (5)

رحمه

محمد (4) عن الشيخ الله: إن الإنسان ما دام لم يجاوز الفرسخين فهو مخير

(1) رواه البخاري أبواب تقصير الصَّلاة، باب في كم يقصر الصلاة، رقم: 1039، 369/ 1، ومسلم، کتاب صلاة المسافرين، باب صلاة المسافرين وقصرها، رقم: 690، 480/ 1، عن

أنس، بلفظ: «صلى الظهر بالمدينة أربعا وصلى العصر بذي الحليفة ركعتين».

(2) تقد تخريجه بلفظ قريب منه ينظر رقم: 388 والبسيوي، الجامع، 2/ 142. (3) المصدر نفسه، 2/ 142 - 143.

(4) محمد بن إبراهيم: (حي: 5 هـ/ 11 م) محمد بن إبراهيم بن محمد السعالي العفيف، فقيه، مـ علماء الإباضية، مولده ووفاته في عُمان له آثار علميَّة وفقهيَّة في كتب الأثر. السعدي، معجم الفقهاء، ترجمة رقم: 680، 47/ 3. قسم المشرق. (5) قيس بن سليمان: (5 هـ / 11 م) قيس بن سليمان الهمذاني الحضرمي، فقيه، من

علماء

-

213

-

٢٠٦ / ٦٥٦