كتاب الدلائل والحجج إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

Alsaidia_72_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٠٨

كتاب الحج

الدلائل والحجج

فهذا يدل على أن (1). على الإنسان أن يحج في أول وقت الإمكان. قال بعض: موسع عليه إلى الموت (2). وشدّد بعض قال: من تركه بعد اللزوم لا تنفعه الوصية (3).

قال آخرون: هو دين يوصي به عند الموت، وإن لم يوص به مات كافرا، كما قال الله تعالى (4).

584) وروي عنه أنه قال: «من وجد سبيلا إلى الحج ولم يحجّ فليمت يهوديا أو نصرانيا، وإن شاء فليمت موتة جاهلية»)، فقد

وجبت له النار كما وجبت لليهود والنصارى والكفار). والله أعلم.

الجوزي: «قال العقيلي: محمد بن أبي محمد مجهول … ولا يعرف هذا الحديث إلا به ولا يتابع عليه، ولا يصح في هذا شيء». العلل، 563/ 3.

(1) في (ج): فذلك يدل على أن يحج»، وفي (د) و (ب): «فهذا يدل على أن للإنسان أن يحج». (2) البسيوي الجامع، 256/ 2. الكندي، بيان الشرع، 39/ 22.

(3) البسيوي، الجامع، 256/ 2. (4) يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَلِلهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران/97].

(5) رواه الترمذي، كتاب الحج، باب ما جاء في التغليظ في ترك الحج، رقم: 812. 176/ 3. والدارمي، كتاب المناسك، باب من مات و لم يحج رقم: 1785. مع اختلاف طفيف. قال الترمذي: «هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وفي إسناده مقال، وهلال بن عبد الله مجهول، والحارث يضعف في الحديث». وقد خرَّج ابن حجـ طرقه المختلفة. الدراية،

293 - 292/ 2

(6) البسيوي، الجامع، 255/ 2.

- 308 -

٢٩٦ / ٦٥٦