Alsaidia_72_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٨الدلائل والحجج
مقدمة المؤلف
فقد دعاني إلى تصنيف هذه الأخبار، وحتّني على استخراجها من الآثار، طلبي لثواب الله ورضوانه، ورغبتي في إحياء سنن أنبيائه، من غير بلغة مني في العلم، كتبتها لكن من آثار أئمتنا خاصة جمعتها، ولم أكتب من أخبار النبي
الله
وسنته إلا ما رأيتهم رحمهم يعتمدون على صحته، لأني إذا رأيتهم يقولون: إذا كان هذا الخبر صحيحا، تركته (1)، وإن لم يطعنوا فيه كتبته، وقد أجد في بعض آثارهم بالخبر فأتركه. وأكتب ما سمي فيه الرسول. وربَّما قلت: وجدت في آثارهم أو قولهم، ويكون ذلك من قول بعضهم. وكذلك ربَّما ذكرت بعض ما قالوا فيه اختلاف وائتلاف وشيء مما عرض من قول أهل الخلاف. ولولا ما أرجوه من الاشتغال بالقيام لزدت فيه ما أتفق [عليه] من الأحكام، وقد وجدت في أكثر الأخبار ما عرفت من الحجج حيث أقول: بهذا يحتج من يحتج. وقد عرضته من قبل أن أنسخه في هذا الكتاب على القاضي أبي عبد الله بن إبراهيم بن قيس بن سليمان رحمه الله)، وكان ذلك في أيام دهش وشغل، فيؤخذ منه ما وافق العدل وأنا أستغفر الله من جميع الآثام، وأسترشده وأستهديه للطَّريق المستقيم، إنَّه غفور رحيم
محمد
(1) كذا في النسخ والمعنى: إذا صححوا خبرا أثبته.
(3).
(2) القاضي: (قه هـ / 11 م) محمد بن إبراهيم بن قيس بن سليمان ذاني الحضرمي، أبو عبد الله، فقيه، قاض، من علماء الإباضية، انتهت إليه رئاسة العلم بالمشرق. مولده ووفاته في حضرموت باليمن. له آثار فقهيّة نقلها عنه تلميذه صاحب هذا الكتاب. فهد بن علي السعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، ترجمة رقم: 679، 46/ 3. قسم المشرق.
(3) أخذت هذه المقدمة. نسختي: (ب) و (ج) بينما نسخة: (أ) و (د) مخرومتان من البداية.
من
1011