الإباضية مذهب وسلوك السيد عبد الحافظ عبد ربه [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_77_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

-187 -

والسلطان، وإذن فمن حق الأزد - وقد عرفت فضلهم ـ على كل مشتغل بالفكر الإسلامي، والتأصيل العربي، أن يقف معهم لحظات، في أغوار التاريخ، ومنعطفات الماضى، وجيوب - أو دهاليز - المتغيرات الحادة الجادة، ومع الأحداث الكبيرة المثيرة التي أثاروها على حقب متفاوتة، من عمر الزمن، ليطلع عليها ويعايشها كل مفتون بسلوكهم، أو معجب بطريقهم، في التعامل مع الحياة.

من حق الأزد على شيوخ الإسلام وشبابه، وشيخاته وشاباته. من حق الازد على آباء العروبة وأمهاتها، وصبيانها وصبياتها.

من حق الأزد على الصنفين معا – رجالا ونساء ــ في جميع الأعمار، ومع

مختلف از اسنان.

من حق الأزد على كل هؤلاء أن يقفوا له، وأن يحتفوا به، وأن يحتشدوا في موكبه، تعظيما وسلاما، وتقديرا واكبارا.

وكان من الأزد تلك الطوابير العديدة المديدة - من أزل الدنيا إلى أبدها على ساحات المجد، وفوق مساحات أو مسافات العبقرية و النبوغ، و الإبداع والإبتكار، وقد شرقت بهم الحياة و غربت و يامنت وياسرت، وأتهمت وأنجدت

وسارت بهم في كل منحى واتجاه في أمور الدنيا وشئون الحياة. وقد بعضهم إلى الشام، واستقرت أرومتهم وأمو منهم في عمان، عبر رحلات وهجرات، وأفواج، وأمواج، ومسيرات وأشواط، تكفل بها التاريخ، و وقف معها بجميع مؤشراته ودلالاته. فالازد .. هو ابن الغوث بن مالك بززيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يا رب بن

قحطان بن هود في الله عليه السلام.

وولد الأزد نصرا، و من نصر تناسل مالك، و من مالك بن نصر تفرقت القبائل والبطون والافخاذ.