Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧- rry -
تلك هي أمريكا، وروسيا، وهذه الولايات المتحدة، وهذا الاتحاد السوفيتي، من لاشيء أصبحوا كل شيء و من الضياع والغربة، كونوا الولايات
و الاتحاد. .
ونحن العرب أبناء، أب واحد، خرج من تلك الجزيرة منذ بضعة عشر قرنا .. فهذه الاجيال كلها بين الشاطئين - من الخليج إلى المحيط - من أبنائه وحفدته.
وهذه الأرض - تحت أقدامنا جميعاً - ملك لنا .. يجب أن لا يشاركنا فيها أحد .. لم تغتصبها من صفر، ولا من سود .. ولم نسرقبا أبدا من حمر، ولا من هنود .. كما فعلت الولايات المتحدة الأمريكية .. وكما يفعل الاتحاد السوفيتي الشيوعي .. بدماء آبائنا وأجدادنا بقت أشجارها. . و من كد، وجهد آبائنا وأجدادنا، كان عمر انها وحضارتها .. ونحن إلى كل ذلك، أصحاب رسالة إنسانية في العالم .. ولولانا لم تسكن في العالم هذه الحضارة.
علماؤنا في قرطبة، وفى بغداد، وفى القاهرة وفى الاسكندرية، وفي سلطنة عمان وفي السعودية وفى ليبيا - هم الذين قدحوا تلك الشرارات، التي يضيء بها اليوم كل أفق في العالم … عنا أخذ واقتبس علماء أوربا … ثم انصرفوا يباهون بما أخذوا واقتبسوا … وكدنا أن ننسى أننا مشعلوا ذلك النور … وقادحوا
زناده.
نحن العرب أمة ذات عرق .. وذات وطن .. وذات حضارة. وذات ماضى
وذات رسالة ..
وأولئك هم أباؤنا، وأجدادنا، الذين أناروا للإنسانية سبيل الحضارة ..
وطريق الحياة ..