الإباضية مذهب وسلوك السيد عبد الحافظ عبد ربه [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_77_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٣٩

لا بد أن ندرك أن تاريخنا - منذ القدم، وإلى الغد – سلسلة متتابعة الحلقات منى منها ما مضى بأسباب المجد والفخار، والعزة والانتصار ..

نحن نؤمن بالوحدة إيمان القلب، ولكننا نريد أن نؤمن بها - مع إيمان القلب - إيمان العقل، والمعرفة، والوعى، والتنفيذ، والكفاح … ولا يكون ذلك إلا بالوحدة، والتجمع، والتكتل، والحشد.

ان التجمع والتكتل أصبح من سمات هذا العصر، ومن ميزاته وخواصه المشخصة له. فان الدول التي لها حاجات متشابهة، أو أهداف متواكبة متقاربة سرعان ما تلتحم وتلتئم، وتترابط بعضها مع بعض، في «حلف، أو وجهة، أو كتلة، أو ، منظمة، أو «اتحاد، أو «هيئة، أو «معاهدة، .. أو في أي لون من ألوان «التضخيم» و «التجسيم. .

إن هذا الأسلوب يساعد هذه الدول على جلب المغانم، ودفع المغارم .. وقضاء الحاجات، وانجاز المصالح … وفى الوقت نفسه يقيها من ضراوات الدول الكبرى، وضربات الاستعمار … ويجعلها في مأمن، ومنأى عن «فكى الكماشة» و «شقى المقص، اللذين تمثلها كل من الكتلتين الشرقية، و الغربية، .. أو الاتحادين و السوفيتي … و «الأمريكي ..

ولا شك أن الأمة العربية - وقد أصبحت غرضاً، استراتيجيا، لكل ان روسيا وأمريكا - في أشد الحاجة اليوم إلى التجمع، والتكتل و «الحشد. و و التعبئة، و «التراص، و «الوحدة .... كي تحصن نفسها بالأمصال الواقية کي ضد هذه الأوبئة الفتاكة، والأطماع المسعورة، التي تتراءى دائما وعلى طول الخط ـ فى هذا السلوك العدواني، وتلك الهجمات الشرسة التي يرمينا بها العدو .. والتى تقتحم على العرب بيوتهم، وتدق عليهم أبوابهم، وتطوقهم من جميع الجهات، وفي كل الجبهات.