الإباضية مذهب وسلوك السيد عبد الحافظ عبد ربه [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_77_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٧

- 37 -

الأمن في غالب الأحوال، ومستشفى المرضى من أمراض عديدة لا علاج لها إلا في استنشاق هوائه وأكل ثماره، إذ هو روض من الرياض في فواكهه وزهره

و لطيف نسيمه وحسن رياه.

محارات النجوم:

ولقد أخذت عمان حظها من الرمال المتناثرة والمتكدسة، القارة والمتقلة، ففى الباطنة رمال مفروشة عليها جنات معروشة وغير معروشة، هادئة قارة، لها عمتها في الأرض، صالحة للغراس على اختلاف أنواعه بإجماع أهل الفلاحة، ولذلك صار إقليم الباطنة عامرا مأهولا علوكا على طول الساحل … إلى حيث ينتهى .. وفى عمان الداخلية رمال متنوعة منها الهادئ والمتنقل والمتراكم وغيره من جعلان والدقم وعوت، إلى ظفار فى الجنوب وإلى الأحقاف في الغرب، وإلى قطر، وبادية الظفرة إلى أبو ظبي ودبي في الجانب الشمالي.

وبحر عمان هو بحر الخيرات، ومخزن الارزاق لأنه كثير الأسماك الطيبة. وفيه مفاص اللؤلؤ الذي هو أكبر الذخائر في العالم، ولا يوجد في غير بحر عمان من ذلك شيء، وإن وجد فهو شوء غير كبير الأهمية، ومازال بحر عمان هادتا مطمئنا قليل الأخطار كثير الخيرات، عظم البركات، وعند أهل عمان يرجع ذلك لدعائه عليه الصلاة والسلام حين استدعاه الصحابي الكريم مازن بن غضوبة السعدى

السمائلي رحمه الله ورضى عنه.

مشوار مع الوديان:

ولقد ذكرنا بعضاً من أودية عمان ونذكر هنا بعضا آخر منها .. وأهمها في الداخلة وادى القريات، وهو واد كثير المزارع طويل المدى، فيه قرى متعددة وأفلاج مبعثرة ومزارع متناثرة على طول خطه.