الإباضية مذهب وسلوك السيد عبد الحافظ عبد ربه [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_77_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٣

43

على النوق وإن مركوبته هى نافة رسول الله عليه الصلاة والسلام، أي إحدى فوقه صلى الله عليه وسلم، قال ومحراب الجامع مكوكب مدور، فتارة تراه أصفر وتارة أحمر وأخرى أخضر، وهكذا. وإن المحاريب في الما بعد أول من أحدثها عمر بن عبد العزيز الأموى أيام تولى أمر المدينة قبل خلافته تعيينا لموضع الإمام من الجماعة في الصلاة، قال الحموى: ولا أدرى كيف كان بروك الناقة وكأنه أخذ ذلك نقلا عن غيره، ولعل حقيقته ما ذكرت لك قال: وفتحها

المسلمون في أيام أبي بكر الصديق رضي الله عنه في سنة اثنتي عشرة صاحاً. ومن المعروف أن العواصم الساحلية هي المنظور إليها من الوجهة الاستراتيجية، فإنها هي ثغور القطر وهى أبوابه.

مي

والثغور هي أسوار البلاد وهى حصون الأقدار وهذا مالا يمترى فيه

أحد أبدا. أما العوصم الداخلية، فهي عبارة عن مواطن الحكام الذين يحكمون البلاد،

وأهم العواصم الداخلية: نزوى. إذ هي مقر الإمامة وعرش العدالة وكرسى

-

الشريعة منذ عهد غير يسير، وأهل عمان بطبيعة مذهبهم غير وادعين إلى الزخرفة العصرية، ولا قاصدين إليها لأسباب أبقتهم على هذه الحال وهى لا تخفى على عباقرة الرجال. أما العواصم الأخرى الداخلية فنسبتها إلى نزوى نسبة بقية العواصم الساحلية إلى مسقط وصحار، وقلمات وصور، فرأس الخيمة والشارقة ودبي وأبو ظبي بالنسبة إلى مسقط وصحار نسبة التابع للمتبوع، والمرءوس للرئيس، كما أن بهلى وأزكى وسمائل وسعد الشان وعبرى وينقل ومقنيات كذالك، وقد قلنا إن مسقط و نزوى عاصمتا ملك أو إمام في هذه العمود الأخيرة، وأما مطرح ودي فعاصمتا تجارة في هذه الآونة، وأما الرستاق فعاصمة زعامة، وإما سمائل لحلقوم عمان الداخلية، وأما صحار فسيدة الشميلية من قديم ومرجع المشيخات الساحلية في سالف الأيام، وأما رأس الخيمة التي قامت عن جلفار القديمة فهى