Alsaidia_77_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧مقدمة
إن دراسة عمان عموما، والأباضية فيها على وجه الخصوص، ترينا النماذج الرائعة الحية، من البطولات العربية، والشوامخ الإسلاميه الفذة، والعبقريات العلمية الأكاديمية، والتكنولوجيات المبدعة الخلاقة، في شتى مجالات السكون،
وفوق خريطة العالم، وعلى مستوى الإنسانية كلها، بما تتصلح به الدنيا، ويستقيم
معه الواقع، وتصح عنده الحقيقة، ويثرى فائضه رصيد البشرية، ويتراءى حصاده زاهياً رابيا في أجواء العقيدة، وآفاق الدين، ويبدأ من لدنه مشوار التاريخ، وتنطلق حركات الحياة في إيقاع متسق منظوم، و توازن متقن منغوم. إن عمان - وقد تداولها و تناوب الحكم عليها بنوسامة، وبنو نبهان. واليعاربة، والبوسعيديون - لتعتبر قمة في رفض التسلط والتعسف والتحكم وآية ثورية ملتهبة - كذلك - ضدأى ظلم أو اضطهاد، أو ظالم أو مضطهد،
—
أو غاصب، أو ناهب، أو سالب، …
عمان ضد هذا كله .. ولقد ثارت على كل هؤلاء، كما احتمت عمان كذلك بالإمة أو احتمت بها الإمامة - حقبة طويلة من الدهر، بدءا من الجلندى بن مسعود، ومرورا بأئمة كثار كبار منهم الوارث بن كعب الخروصو، وغسان اليحمدي ومهنا ابن جيفر، والخليل بن شاذان، و سلطان بن سيف بن مالك، وبلعرب بن سلطان و محمد بن ناصر الغافري، ثم أحمد بن سعيد مؤسس دولة البو سعيد بين سنة
-
1167، والذى دانت له السلطنة والامامة معا، وتعلقتابه، وتعانقتا في رحابه
وأولاده من بعده، سعيد، وسلطان، ثم أحفاده - من ولده سلطان.
—
ثم تركى، ثم فيصل، ثم تيمور، ثم سعيد بن تيمور …
-
مجيد
وكانت عمان آنذاك ـ وفي ظل هذه القمم، وتلك القيم الدينية، ولا تزال