نظرات تجديدية فقهية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_79_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

المرأة والولايات العامة

مقادمة

159

الحمد لله، والصلاة والسَّلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه

أمَّا بعد:

فإن موضوع المرأة صاحب الوجود الإنساني منذ بدء الخليقة على ظهر هذه البيسطة؛ لكونها واحدًا مِنَ المكوّنين البشريين؛ مشكلة بذلك نصف المجتمع البشري، فكان لا بدَّ لها مِنْ حَراك في الحياة، كما أنه لا بد لذلك الحراك من تأطير ديني - جوازًا أو منعًا، جلا أو حرمة ..

وقد شغلت المرأة حيّزًا كبيرًا في فكر الديانات الرَّبَّانية أو الوضعية، حتى جاء الإسلام واعتبرها مخلوقا إنسانًا جميلا تكون بجانب الرجل في تكميل كل منها الآخر من جهة، ومستقلة في التَصرُّف مِنْ جهة أخرى، شأنها في ذلك شأن

الرجل معها.

وقد جاء هذا البحث ليطرح ذلكم التعاون والتكامل، وليناقش حراك المرأة وعملها في الحياة في ضوء النُّصوص الدينيَّة مِنَ الكتاب والسنة، مستنطقا أقوال العلماء منذ الصَّحابة وإلى عصرنا الحاضر، وقد جعلته في محاور ثلاثة بالعناوين التالية؛ وهي:

١٤٩ / ٢٣٩