نظرات تجديدية فقهية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_79_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٣٧

وقف الرباط العماني بمكة المكرمة

237

والظاهر أنَّ المسألة توقفت عند هذا الحد، ولعل ذلك نتيجة الأوضاع التي مرت بها عُمان، تلك الأوضاع المعروفة بأحداث الجبل الأخضر، وخروج السالمي الابن إلى بعض الدول الخليجية، حتى جاء هذا العهد الزاهر بقيادة جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ، الذي جمع الشمل، ورأب الصدع، وعبر بلسان الحال والمقال: «عفا الله عما سلف»، فعاد العُمانيون جميعهم إلى البلد لبناء هذا الوطن العزيز في ظل وحدة سياسية، ووحدة وطنية رائعتين، نسأل الله أن يحفظهما على الدوام.

وهناك تحرَّكت السفارة العُمانية بالمملكة العربية السعودية لتفعيل التنسيق والتفاهم والمسؤولية المشتركة بين حكومة السلطنة وناظر الوقف آنذاك محجوب شيخ جمل الليل، حتى أثمر ذلك قيام حكومة السلطنة بإعادة بناء البيتين - كما أسلفنا ذكره -

النظار

يطلق على وكيل الوقف اسم «النَّاظر»، وقد جعل الواقف الذي هو الشيد حمود بن أحمد البوسعيدي النظارة على وقفه بمكة إلى السيد حسن بن محمد شيخ جمل الليل وأسرة جمل الليل مِنَ الأشراف مِنْ أهل مكة، والسيد حسن المذكور هو الذي اشترى منه السيد حمود البيت الثاني، الذي عرف ببيت الرباط الصغير، وجعل النظارة من بعده في ذريته الأرشد،

(1)

فالأرشد منهم بَيْدَ أنَّه قد يدور تساؤل هو كيف جعل السيد حمود النظارة على وقفه

للناظر المذكور وذرِّيَّته؟

(1) صك المحكمة الشرعية المؤرخ في 16 ذي الحجة 1289 هـ.

٢٢١ / ٢٣٩