نظرات تجديدية فقهية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_79_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤١

الفتاوى الاجتماعية وأثرها في تنمية المجتمع

41

وقال صاحب الفتاوى في مقدمة الجزء الأول من الكتاب: «فإليك أيها القارئ الكريم مجموعة فتاوى في العقيدة والعبادات، والمعاملات، بما فيها الأحوال الشخصيَّة، وبعض مسائل أوجبها تطور العصر، وعمت بها البلوى … إلى آخر مِنْ علميَّة وأخلاقيَّة واجتماعيَّة وتاريخيَّة، وَرَدَتْ عليَّ أسئلتها في ظروف متفاوتة، فرأيتُ مِنَ الواجب الدِّيني أَنْ أُجيب عنها بما أراني الله ممَّا جرت به الفتوى عندنا بميزاب)، ولولا أنَّ الله حرم كتمان العلم، وأوجب على مَنْ علم منه شيئًا أَنْ يبلغه وينشره، وإلا ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة، التبيّننَهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ} [آل عمران: 187]، و «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً»، لولا ذلك؛ ما أقدمت على اقتحام هذا المسلك الوعر، ولا تعشفت مجاهله الصعبة وأهواله» (2).

كما جاء في مقدمة الجزء الثاني: «فإنَّ مِنْ نعمة الله عليَّ أَنْ وفقني لإخراج الجزء الأول من فتاوى البكري على شكل أنيق، يسر الناظر، ويبهج الخاطر، وتلقته جمهرة القراء باشتياق وارتياح، فالحمد لله على ما أولى وأنعم، وشكرا له على توفيقه وتسديده، وللمطبعة العربية كلُّ الثَّناء على عنايتها وإتقانها، شجعني ذلك ودفع إليَّ المبادرة بتجهيز الجزء الثاني وتقديمه للطبع؛ رجاء أن ينال من الإقبال ما ناله الأول وأكثر، ولا سهل إلا ما جعله الله سهلا، وقد كان. في العزم أول الأمر أن أنشر الفتاوى بأكملها في جزء واحد ضخم، فعدلت إلى تجزئته جزأين؛ رعاية لمزاج العصر، وتسهيلا على القراء؛ الأمر الذي اقتضاني إرجاء قسم المعاملات والأحوال الشخصية إلا قليلا إلى الجزء الثاني الذي

يشغل منه حيّزًا كبيرًا» (3).

(1) إقليم بالجزائر.

(2) فتاوى البكري، ج 1، المقدمة.

(3) مقدمة الجزء الثاني.

٣٨ / ٢٣٩