معجم العبارات رفيعة الأسلوب لكتاب الرسائل والخطباء وأرباب المقالات والأدباء ومبدعي القصص والبلغاء خالد بن سليمان بن مهنا الكندي

Alsaidia_430_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨

معجم العبارات

إجادةُ الشيء والأفضلية فيه، والمبالغة في الوصف، وعدم النظير، والغاية الأخيرة، فهو باب قابل لأن نأخذ منه عبارة مثل "إنَّ رْحَامَ فَضَائلِه المتعدّدَةِ لم يَتْرُك لأحدٍ سواه مكاناً" فندرج هذه العبارة التي تحمل المبالغة في أي باب آخر مثل (باب الكرم)

فنقول: إنْ زِحَامَ عطاياه وجُودِه لم يَتْرُكُ لأَحَدٍ سِواه مكاناً.

(10) إن الهدف الأساسي لهذا المعجم هو كسر النمط التقليدي الشائع في التعبير، وذلك بوضع خيارات كثيرة للقراء للتعبير عن الموضوع الواحد، وتنشيط عقل القارئ وعصف ذهنه ليُقلب العبارة الواحدة عدة تقلبات؛ لكي نتجنب المجاز المستهلك، ونَمْقُت الالتزام بعبارات مقننة جاهزة قد شاعت في رسائلنا مثل عبارة وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير التي كادت أن تكون آية عند بعضهم. إن القارئ يمكنه أن يستعين بلفظة واحدة ليصنع منها العجب العجاب، مثل لفظة "تسامى" التي يستطيع أن يستغلها ليعبر بها عن عُلُوّ قدر الإنسان في مجتمعه فيقول "تسامى عزه"، ويستعملها في سياق آخر ليشعرنا بعظيم خلق المرء في عبارة تسامت فضائله"، ويمكنه باللفظة نفسها أن يصف شدة ذكاء

المرء في قوله "تسامت فطنته ونباهته".

(1^)