Alsaidia_431_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥الفصل الخامس: التعليل
205
745 هـ) وقد قال: ((محال أن يرجع عن مذهب الظاهر من علق بذهنه))؛ ولعل صوت أبي حيان خلف لنا كتاب "الرد على النحاة" لأبي عبد الله محمد بن موسى بن محمد الدوالي الصريفي (ت 790 هـ).
3
لكن كلا الرجلين لم يغيرا شيئًا من مسار النحو التقليدي بأصوله الراسخة، وانطمس صدى الظاهرية تحت وطأة شروح العوامل التي آذنت بكساد سوق العوامل في القرن السابع الهجري وما بعده؛ فليس ثمة جديد يطرح؛ بدليل أنه بعد مضي قرن تقريبًا جاء كتاب العوامل المائة النحوية في أصول علم العربية وهو -كما رأيتُه- شرح لألفاظ كتاب عبد القاهر الجرجاني المعروف بالعوامل المائة، ومعناه أن يقوم بإعراب كل كلمة من متن عبد القاهر مع تفسير معناها إن كانت تحتاج إلى ذلك. وعلى نمط التجميع والتكرار لما قاله السالفون سارت ثلاثة كتب في نهاية القرن التاسع الهجري وبداية القرن العاشر: "الاقتراح" في أصول النحو، و"الأشباه والنظائر" ففيه مسائل متفرقة
على نمط الأشباه والنظائر في الفقه؛ و"المزهر في علوم اللغة أنواعها“. وفي القرن العاشر الهجري: محمد بن بير (929 - 981 هـ) مصنّف "إظهار الأسرار في النحو، ويليه بعد قرن مصنفان:
1 - السيوطي، بغية الوعاة، ج 1 ص 280 - 285. 2 - انظر ترجمته في البغية للسيوطي ج 1 ص 252.
3 - هو لخالد بن عبد الله الأزهري ت 905 هـ، وقد رجع إليه الباحث في الفصول السابقة 4 - الكتب الثلاثة لعبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت 911 هـ).
5 - ترجمة محمد بن بير في الأعلام للزركلي ج 6 ص 61.