المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_455_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

220

المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ

نعم إنه لأمر عظيم حينما يُقتل المسلم ويُنهب ماله، ومثل هذا الأمر العظيم تكرر ذكره في تاريخ ابن الأثير، ولكنه لم يصف من فعله بالخوارج. نسأل الله الصدق في القول والعمل.

22 - نهب وقتل وإحراق وهتك أعراض في ديار المسلمين

وقال ابن الأثير:

ودخل الغز البلد ونهبوه وانتقلوا إلى سمنان ففعلوا فيها مثل ذلك، ودخلوا خوار الري ففعلوا مثله، ونهبوا إسحق آباد وما يجاورها من القرى، وساروا إلى مشكويه من أعمال الري فنهبوها … فإنهم لم يتركوا الشر والفساد والقتل والنهب وساروا إلى مراغة .... وأحرقوا جامعها، وقتلوا من عوامها مقتلة كثيرة … ونهبوا نهبا فاحشا وسبوا النساء … ودخل الغز همذان … فلما دخلوها نهبوها نهباً منكراً لم يفعلوه بغيرها من البلاد … ودخل الغز البلد (يقصد الموصل) فنهبوا كثيراً منه … وعمل الغز بأهل الموصل الأعمال الشنيعة من الفتك وهتك الحريم ونهب المال … ووضعوا السيف في أهله، أسروا كثيراً، ونهبوا الأموال، وأقاموا على ذلك اثني عشر يوماً يقتلون وينهبون … وبقي القتلى في الطريق، فأنتنوا لعدم من يواريهم، ثم طُرحوا بعد ذلك كل جماعة في حفيرة، وكانوا يخطبون للخليفة، ثم لطغرلبك … هذه

أخبار الغز العراقيين

(07+)

لماذا جف قلم ابن الأثير عن وصف هؤلاء المفسدين بالخوارج؟، هل لكونهم يخطبون للخليفة منع قلمه من أن يصفهم بالخوارج المفسدين في

الأرض؟

(560) الكامل في التاريخ، ج 9/ ص 379 - 391.