التواصل الإباضي بين عمان والبلاد المغاربية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_92_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٤

114

G

التواصل الإباضي

وقد ارتسمت له صورة رائعة وجميلة في الشعر العُماني، حيث انبرى الشعراء العُمانيون، وتفتقت فيه قرائحهم شعرا، يحمل الكثير من المديح والإطراء والثناء على الزعيم الباروني.

وتباروا في إلقاء قصائدهم في حضرته تغنيا بأمجاده وبطولاته وأدواره السياسية، وجهوده الإصلاحية، غير أن أغزر أولئكم الشعراء شعرا في الباروني،، الشاعر المبدع البليغ الفصيح أبو سلام الكندي، الذي كان مرافقا له في جولاته ورحلاته العُمانية، فقد قال فيه سبع عشرة قصيدة في الإشادة به علما وعملا وجهادا ومواقف.

كما رثاه بمرثيتين سكب فيهما دموعا سخينة عليه.

لذلك رأيت الاكتفاء بشعر أبي سلام الكندي لاستجلاء صورة الباروني المتعددة الأبعاد، نظرا إلى كثرة الشعراء الذين سالت قرائحهم في وصف ذلك الزعيم والإشادة به، الأمر الذي يطول معه البحث والقول، إذا نحن استعرضنا صورة الباروني في أشعارهم.

والشاعر أبو سلام هو سليمان بن سعيد بن ناصر الكندي، و هو ينتمي إلى أسرة عريقة في العلم فأبوه الشيخ سعيد بن ناصر الكندي أحد العلماء الكبار في عُمان في عهده.

وعاش الشاعر أبو سلام حياته بين مسقط وبوشر ونزوى وقد توفي سنة 1379 هـ 1959 م، ولد ديوان شعر غير مطبوع" وهو متأثر في شعره

(1) يقوم حاليا أخونا الفاضل محمد بن إبراهيم الكندي حفيد أخي الشاعر بإعداده وتهيئته للطبع.