التواصل الإباضي بين عمان والبلاد المغاربية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_92_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

بين عمان والبلاد المغاربية

رثاء أبي سلام للباروني

125

(1)

غادر الزعيم الباروني الحياة سنة 1359 هـ 1940 م في مدينة مومباي 1 بالهند، ذاهبا إليها للعلاج بصحبة السلطان سعيد بن تيمور الذي كان قد اتخذه مستشارا سياسيا، ورثاه شاعرنا أبو سلام الكندي بمرثيتين.

أولهما مطلعها:

ما بال ركن الدين أصبح منهدم وبلادنا أضحت كليل مدلهم.

ويقول فيها

وترى المعاقل نكست أعلامها حزنا فهل من حادث فينا ألم أبكي سليمان بن عبد الله ما قد عشت أبكيه بدمع منسجم لا زال يوليني الجميل حياته فالله يجزيه بما أولى نعم كيما أودي ما علي من الذمم كانت منيته بمباي فكم باك عليه من الأنام وكم وكم

يا ليتني كنت المشيع نعشه

والثانية مطلعها:

إن العروبة والشهامة والحجي طابت به شرفا وطابت تربة

ويقول فيها:

قد ضمنت قبرا به الباروني

بمباي فيا الله من مدفون

هذا سليمان بن عبد الله من ضبط البلاد غدا أليف بطون ذهب الذي نصب المعالي للعلى ودعا إلى إحياء علوم الدين رحل الفقيد له مآثر جمة بالمغرب الأقصى وأرض مزون.

(1) كانت تسمى بومباي بالباء سابقا، وفي السنين الأخيرة غير اسمها إلى مومباي.