التواصل الإباضي بين عمان والبلاد المغاربية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_92_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

d

129

بين عُمان والبلاد المغاربية

إن هذه الحادثة اللقائية المكية ترشدنا إلى ما لعمروس من منزلة عظمى

في العلم ودرجة عليا في الفهم.

لذلك نجد إمام المنقول والمعقول أبا يعقوب الوارجلاني رضي الله عنه يورده في كتابه ((الدليل والبرهان ((من بين الأئمة العشرة الذين نقل عنهم مسائل عقدية تعتبر قواعد في علم العقيدة.

فلا غرو أن تأتي ((الدينونة الصافية)) صافية من غير كدر نقية من أية شائبة عذبة المورد سائغة للشاربين.

على أن الدينونة معناها الدين وهو دين الإسلام الحنيف، مشتقة من دان يدين وهي كلمة ليست لها صيغة تصريفية عند العرب، وإنما مما عدوه من النوادر وقليل النظائر ومنه قولهم طار طيرورة، وسار سيرورة، وحاد حيدودة، وكان كينونة، ودام ديمومة وهاع هيعوعة، وساد سيدودة، وقال قيلولة)).

إن هذا العمل الجليل هو واحد من نتاج فكر عمروس ووحي عبقريته

الفذة ضمنه دقيق مسائل العبادات وواضح قضايا الأحكام.

ولقد جاء عمل الأستاذ الفاضل / حاج أحمد بن حمو كروم في تحقيق الكتاب جهداً واضحاً ملموساً، فهو قد بذل فيه جهداً مشكوراً حيث استطاع أن يجمع مخطوطات خمسا للكتاب وهو أمر يعتبر من أساسيات عمل التحقيق.