Alsaidia_92_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣٢132
التواصل الإباضي
ولكونه من تلك الأسرة أسرة الشماخى أسرة العلم والفضل والصلاح، كان لا بد له منذ صغره ونعومة أظفاره من الالتحاق في رحاب العلم والعلماء، فلازم أساتذة أجلاء وعلماء فضلاء لهم القدم الراسخة في العلم، واليد الطولى في الفهم، فاول ما أخذ العلم عن الشيخ أبي عفيف صالح بن نوح التندميرتي من نفوسة بليبيا، ثم أتاحت له الظروف التنقل بين ليبيا وتونس، وهيأت له الأقدار أشياخا، عظماء فتلقى العلم في تونس
على كل من:
-1
-2
العلامة الجليل البيدموري.
الشيخ يونس بن محمد.
- الشيخ أبو زكريا يحي بن عامر بن إبراهيم.
- الشيخ أبو يوسف يعقوب بن أحمد بن موسى.
وبلغ الإمام أبو العباس الشماخي رضي الله عنه منزلة كبيرة في العلم ونال درجة عالية منه، وأخذ منه بحظ وافر، ولنستمع إلى الشيخ العالم البارع دفين القاهرة أبي إسحاق إبراهيم اطفيش وهو يحدثنا عن تلك المكانة العلمية التي تبوأها المؤلف والمنزلة التي نزلها حيث يقول: «وأبو العباس من أعلام العلم الذين نبه لهم شان عظيم لجدهم واجتهادهم، وبلغوا منزلة قصوى في العلم، كانوا بها منارا يهتدي به، وعلما يعتصم به، ويلجأ إليه. إذا ألف وصنف كان آية وإذا ردت إليه مشكلة كان في حلها غاية، وإذا