Alsaidia_92_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٢42
C
التواصل الإباضي
وكانت عادة متبعة عندهم منذ الإمام الأول للمذهب، ألا وهو الإمام جابر بن زيد الذي كان حريصا على أداء مناسك الحج كل عام، وله في ذلك قصص وأخبار هي من المتعة بمكان.
وسار على ذلك خلفه أبو عبيدة مسلم، وكذلك ضمام بن السائب الندبي، وحاجب بن مودود الطائي والربيع بن حبيب الفراهيدي، ووائل بن أيوب الحضرمي، ومحبوب بن الرحيل القرشي وابنه محمد بن محبوب وغيرهم رحمهم الله ورضي عنهم.
كما أن مواسم الحج كانت أيضا فرصة لتبادل المراسلات والمعلومات فكم من كتب عُمانية تم إرسالها إلى المغرب على أيدي الحجاج العُمانيين، وكتب مغاربية تم إرسالها إلى عُمان على أيدي الحجاج المغاربة.
ومن التواصل المشرقي المغاربي كما ذكره ابن الصغير في تاريخه عن الدولة الرستمية، أن الإمام محمد بن أفلح الرستمي كان له مستشار من
(1)
العرب هو محمود بن بكر، وقال إنه كان أخص الناس به، ولا ندري من هو محمود بن بكر ومن أي بلد هل هو من عُمان، أم من اليمن أم من العراق، ولعله من اليمن لأن إباضية اليمن كان لهم وجود متواصل في بلاد
المغرب.
(1) أخبار الأئمة الرستميين، ص 81.