Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤٢المدخل إلى المذهب الإباضي
وَهَذِهِ السُّنَنُ الرَّوَاتِبُ بَعْضُهَا أَوْكَدُ مِنْ بَعْضٍ، حَسَبَ مُوَاظَبَةِ النَّبِيِّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وسُمِّيَتْ رَوَاتِبَ لِتَرَتُبِهَا عَلَى الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَةِ، وَارْتِبَاطِهَا بِهَا.
2 - غَيْرُ الرَّوَاتِبِ:
وَهِيَ قِيَامُ اللَّيْلِ، وَالتَّرَاوِيحُ فِي رَمَضَانَ، وَصَلَاةُ الضُّحَى، وَتَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ، وَصَلَاةُ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَخُسُوفِ الْقَمَرِ، وَصَلَاةُ الاِسْتِسْقَاءِ، وَصَلَاةُ زَوَالِ
الشَّمْسِ.
وَهُنَاكَ صَلَوَاتٌ أُخْرَى بِحَسَبِ الْأَحْوَالِ.
وَأَخِيرًا فَإِنَّ الصَّلَاةَ خَيْرُ مَوْضُوعِ، مَنْ شَاءَ فَلْيُكْثِرْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيُقْلِلْ. عَلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الصَّلَاةُ رُوحًا وَجَوْهَرًا وَعَرَضًا كَمَا أَرَاهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (وَأَقِمِ الصَّلَوَةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ [الْعَنْكَبوت: 45]، وَكَمَا بَيَّنَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ: لِكُلِّ
شَيْءٍ عَمُودُ، وَعَمُودُ الدِّينِ الصَّلَاةُ، وَعَمُودُ الصَّلَاةِ الْخُشُوعُ (1).
(1) رواه الربيع.