المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣١١

أئِمَّةُ الْمَذْهَبِ الْإِبَاضِي

تَفَرَّدَ بِمَنْهَج تَدْرِيسِي وَتَرْبَوِيَّ الْأَمْرُ الَّذِي جَعَلَ طَلَبَةَ الْعِلْمِ يُقْبِلُونَ عَلَيْهِ مِنْ

أَمَاكِنَ شَقَّى.

أَمَّا فَتَاوَاهُ فَسَارَتْ مَسَارَ الرِّيحِ شَرْفًا وَغَرْبًا، وَكَانَ الْعُمَانِيُّونَ يُولُونَهَا كَبِيرَ الاهْتِمَامِ عِلْمًا بِهَا وَعَمَلًا بِمُقْتَضَاهَا، وَأَمَّا التَّأْلِيفُ فَقَدْ غَرَزَ فِيهِ سَهْمَهُ، وَأَنَّى فِيهِ بِالْعَجَبِ الْعُجَابِ، حَيْثُ أَلَّفَ فِي مُخْتَلِفِ الْفُنُونِ.

وَيَكْفِي إِشَارَةٌ وَدِلَالَةٌ عَلَى رُسُوخِ قَدَمِهِ وَعُلُو كَعْبِهِ فِيهِ أَنَّهُ أَلَّفَ فِي تَفْسِيرٍ

الْقُرْآنِ مُؤَلَّفَاتِ ثَلَاثَةٌ هِيَ:

- هيميَانُ الزَّادِ.

- دَاعِي الْعَمَلِ لِيَوْمِ الْأَمَلِ.

- تَيْسِيرُ التَّفْسِيرِ.

وَبَلَغَتْ مُؤلَّفَاتُهُ الثَّلَاثَمِائَةِ مُؤَلَّف في فُنُونٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَيُعْتَبَرُ كِتَابُ شَرْحِ النيل" سَفِيرَهُ إِلَى أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ إِبَاضِيَّةٍ وَغَيْرِهِمْ، وَهُوَ فِي عَصْرِنَا الْحَالِيُّ الْمَرْجِعَ الْفِقْهِيَ الْإِبَاضِيَّ الْمُنْتَشِرَ عَالَمِيًّا وَإِسْلَامِيًا، حَيْثُ يَكَادُ لَا تَخْلُو مِنْهُ مَكْتَبَةٌ

جَامِعِيَّةُ أَوْ عَامَةً.

توفِّيَ الله بَعْدَ حَيَاةٍ حَافِلَةٍ بِالْعَطَاءِ الْعِلْمِي تَدْرِيسًا وَتَأْلِيفًا وَإِفْتَاءً سَنَةَ 1332 هـ