Alsaidia_91_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٤أصول بيت المال في عُمان وأثرها الحضاري في عهد دولة البوسعيد
الحامية
عُمان، ومعه خطاب النبي الكريم إلى الملكين المذكورين الذي جاء فيه (بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد رسول الله إلى جيفر وعبد ابني الجلندى، السلام على من اتبع الهدى، أما بعد فإني أدعوكما بدعاية الإسلام، أسلما تسلما فإني رسول الله إلى الناس كافة لأنذر من كان حياً ويحق القول على الكافرين، وإنكما إن أقررتما بالإسلام وليتكما وإن أبيتما أن تقرا بالإسلام فإن ملككما زائل عنكما، وخيلي تطأ ساحتكما، وتظهر نبوتي على ملككما). فاستجاب أهل عُمان حكومةً وشعباً إلى دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم- فدخلوا في الإسلام قاطبة وبعد ذلك طلبوا من الفارسية الدخول في الإسلام أو الخروج من عُمان، غير أن الفرس أبوا من قبول الإسلام، الأمر الذي حمل العُمانيين إلى قتالهم وإخراجهم من عُمان بالقوة، وبعد قتال دار بينهم طلب الفرس وقف القتال مذعنين بالاستسلام تاركين أموالهم العقارية والزراعية (فلما طال بينهم القتال دعوا أهل عُمان إلى الصلح، فاستنزلوهم على أن يعطوا أهل عُمان كل صفراء وبيضاء، وحلقة وكراع، وأن يحملوهم بأهاليهم وحاشيتهم في سفينة حتى يقطعوا إلى أرض فارس، فأجابوهم إلى ذلك، وأخرجوا الفرس من عُمان إلى فارس).
1) ابن بركة، عبد الله بن محمد، الجامع، ج 2، ص 405.