Alsaidia_91_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٨أصول بين بيت المال في عُمان وأثرها الحضاري في عهد دولة البوسعي
فأسلفهما لكي يتجرا به لينتفعا بذلك، على أن يكون لهما الربح ويردا رأس المال إلى أمير المؤمنين، غير أن أمير المؤمنين لم يرض بذلك، وأمر ولديه
عبد
الله
الله
وعبيد برد الجميع، رأس المال وربحه إلى بيت المال، لولا تدخل بعض الجالسين مقترحاً جعل المعاملة من باب المضاربة، على أن يكون أمير المؤمنين نصف الربح والنصف الآخر مضافاً إلى رأس المال
لابني
إلى بيت المال".
يرد
وهكذا صادر عمر نصف ما ربحه ولداه عبد الله وعبيد الله، وجعله في بيت المال، وهذا الفعل – ولا شك – تطبيقاً دقيقاً وفاعلا للمبدأ العمري القائل (من أين لك هذا). وكذلك كان الأمر عند الخليفة عمر بن عبد العزيز، فقد أمم جميع المظالم التي اقترفها بنو أمية وعمالهم، حيث أعاد إلى بيت مال المسلمين جميع القطائع والأموال التي كان خلفاء بني أمية قد أخذوها لأنفسهم، أو منحوها
للناس، وقد وقف عمر هذا الموقف بكل شجاعة وقوة وإيمان". وقد حفظ لنا التاريخ العُماني صوراً تطبيقية لهذا المبدأ العادل النزيه، حيث شهد تاريخ التشريع الإسلامي في عُمان وقوع مثل هذه الأحكام، وهي
كالتالي:
1) نفس المصدر، ص
17
2) أحمد شلبي، موسوعة الحضارة الإسلامية، ج 4، ص 212.
118