Alsaidia_91_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤١أصول بيت المال في عُمان وأثرها الحضاري في عهد دولة البوسعيد
إذا سرق الفقير شيئاً من الصافية، فإن كان إمام عدل فعليه إبلاغ الإمام بذلك، وليس للإمام أن يطالبه بدفع قيمة ما سرق، إلا إذا خرج بذلك المسروق من حد الفقر إلى حد الغنى، فإن عليه أن الإمام
يدفع قيمة الفارق بين حدي الفقر والغنى، وإن كان لا يوجد العدل، فعليه أن يدفع قيمة ذلك إلى الفقراء". ولعله من المناسب أن نشير إلى السؤال المطروح حالياً من بعض الناس، وهو ما هي الجدوى الاقتصادية من هذه الأصول في وقتنا الحاضر، أليس من
الأفضل بيعها واستبدال عقارات كبنايات ومحلات تجارية بديلاً عنها؟ لا شك أن هذا السؤال يبدو منطقياً أمام الحسابات المادية البحتة، بعد أن طفت عوائد اقتصادية أخرى همشت إلى حد كبير العوائد الاقتصادية لأصول بيت المال، وقللت من أهميتها. غير أنه بشيء من التروي والتحليل يتبين عدم صحة هذا الرأي للأسباب
التالية:
1 - إن أصول بيت المال تختزن ذاكرة حضارية لعُمان، وهو أمر – ولا شك - يحسب لعُمان خازناً ومخزوناً، والتفريط في هذه الأصول تفريط في
الذاكرة العُمانية.
1) المصادر السابقة.
141