أصول بيت المال في عُمان وأثرها الحضاري في عهد دولة البوسعيد أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_91_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

أصول بيت المال في عُمان وأثرها الحضاري في عهد دولة البوسعيد.

المطلب الثالث: تدريس العلوم الشرعية: تدريس العلوم الشرعية، كان منتشراً في سائر بلاد الإسلام، وقد أنشئت له المدارس ووقفت له الأوقاف واعتنت الدول الإسلامية بتدريس العلوم الشرعية في كثير من الأحيان، بل كان حكام المسلمين يبادرون ويتنافسون في تكريم العلماء وتقريبهم إليهم، وإقامة المدارس لهم لكي يقوموا بالتعليم الأمر الذي جعل طلبة العلم الشريف يقبلون على تلقي العلم الشرعي وما كان يصاحبه من علوم العربية نحواً وصرفاً وبلاغة امتثالاً لقول الله تبارك وتعالى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةٌ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ [التوبة: 122]، ولقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين).

وباعتبار عُمان بلداً عربياً ومسلماً كغيره من من بلدان العرب والمسلمين فقد كان الاهتمام بتدريس العلوم الشرعية متواصلاً سواء كان من قبل الدولة أم من قبل أهل العلم أنفسهم، ولقد كان اهتمام الدولة في عُمان بهذا

الأمر ملحوظاً، حيث يظهر ذلك جلياً في الأمور التالية:

1) رواه الربيع ومالك والبخاري ومسلم وأحمد والترمذي وابن ماجه والدرامي ..

١٤٧ / ١٩٧