أصول بيت المال في عُمان وأثرها الحضاري في عهد دولة البوسعيد أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_91_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

أصول بيت المال في عُمان وأثرها الحضاري في عهد دولة البوسعيد.

المطلب الثاني: تأليف زعماء القبائل:

تأليف الزعماء والرؤساء وأعيان القوم بالعطاء أصل في الإسلام ومبدأ من مبادئه، وقد جعل الله المؤلفة قلوبهم أحد مصارف الزكاة الثمانية التي نصت عليها آية الصدقة و إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِقَابِ وَالْغَرِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة:60].

ولقد أعطى الرسول صلى الله عليه وسلم أعطيات جزيلة لبعض الأشخاص لتأثيرهم الاجتماعي في أقوامهم قال ابن إسحاق: (أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم - المؤلفة قلوبهم، وكانوا أشرافاً من أشراف الناس يتألفهم، ويتألف بهم قومهم).

وأورد ابن إسحاق أسماء الذين أعطوا المئات من الأبل، وأسماء الذين أعطوا العشرات منها، وهكذا كان الحال في عُمان، فإن الحكام كانوا يعطون شيوخ القبائل وأعيان القوم ووجهاء الناس من بيت المال تأليفاً لهم ولأقوامهم

1) ابن هشام، السيرة النبوية، ج 4، ص 101، دار الجيل، بيروت، تعليق وضبط طه عبد الرؤوف

سعد.

2) نفس المصدر، ص 102 وما بعدها.

184

١٧٢ / ١٩٧