Alsaidia_91_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩٨أصول بيت المال في عُمان وأثرها الحضاري في عهد دولة البوسعيد.
ذوي العاهات إلى غير ذلك من الأمور الحضارية والاجتماعية، ولا ريب أن الأوقاف قامت بدور ريادي في هذه المجالات عبر العصور الإسلامية. ولعلي لا أبالغ إذا قلت إن مؤسسة بيت المال في الإسلام من أهم مؤسسات الحضارة الإسلامية، نظراً لما كان لها من أثر مهم في الحفاظ على كيان الدولة أولاً، وفي المحافظة على هوية الأمة الإسلامية الحضارية ثانياً، وذلك لشمول مصارفها على العديد من الجوانب فكرياً وعسكرياً، واقتصادياً، واجتماعياً، وهي ولا ريب قادرة على العطاء الحضاري حاضراً ومستقبلاً - إن شاء الله تعالى -. وهي أيضاً قابلة للتجديد والتطوير بما يكفل لها الاستمرارية.
وأقترح في سبيل ذلك أمرين اثنين هما:
-
أن يكون هنالك تطوير في الأساليب الزراعية، وفق التقنيات المتطورة، حتى تؤتي أصول بيت المال ثمارها الجيدة كل حين بإذن ربها،
وتطوير الأداء الإداري تجاهها من حيث الخبرة الفنية، أشخاصاً ووسائل. 2 - أن تضاف إلى أصول بيت المال الحالية أصول أخرى، على أن تكون هذه الأصول المضافة، أصولاً عقارية كبنايات ومحلات تجارية مثلاً، سواء كانت تنشئها الدولة، أو يتبرع بها الأثرياء، ليكون ريعها في خدمة الأصول الزراعية، لا سيما وأن هذه الأصول – أي الأصول الزراعية – ليس بها دخل مادي كاف في وقتنا الحالي، لذلك فإن وجود أصول عقارية متنوعة ومتعددة كماً، لا شك أنه يخدم بعضها بعضاً، لتكون هذه المؤسسة
كيفاً،
198