Alsaidia_91_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٥أصول بيت المال في عُمان وأثرها الحضاري في عهد دولة البوسعيد
على أي حال فإن هذا التعيين هو البداية الحقيقية لصعود أحمد بن سعيد إلى سلم السلطة، وهناك عرف عنه الناس حسن السيرة وطيب المعاملة، والرفق والكرم والشجاعة والإقدام، فقصدوه في مهماتهم مما أثارعليه حفيظة سيف وأخذ يتوجس منه خيفة وساورته الشكوك حياله، لذلك عمد إلى تدبير حيلة للقبض عليه وسجنه فاستدعاه إلى مسقط، غير أن أحد الأصدقاء المخلصين لأحمد أخبره في الطريق بالأمر والمكيدة، فقفل عائداً إلى
صحار (1).
وقام سيف مرةً أخرى باستدعاء أحمد بن سعيد للحضور إلى مسقط، إلا أن أحمد اعتذر إليه عن الحضور، الأمر الذي جعل سيفاً يعمد إلى المسير بنفسه إلى صحار محركاً معه بعض قطع الأسطول البحري لإجبار الوالي على تسليم نفسه أو محاربته وإخراجه بالقوة، غير أن تحرك بعض الوجهاء والأعيان، وقيامهم بالتوسط بين الإمام والوالي خفّف من حدة المواجهة، واكتفى الإمام بأن يكون أحد أبناء الوالي بمعيته كدليل على حسن النية تجاه الإمام (2).
(1) ابن رزيق، المصدر السابق، ص (331).
(2) نفس المصدر، ص (331 - 334).
45