Alsaidia_91_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٢أصول بيت المال في عُمان وأثرها الحضاري في عهد دولة البوسعيد
والحصنين، فيبرز للناس فتأتيه الرعية أفواجا على ترتيب، فيسلمون عليه، فيرد عليهم السلام، ثم يسألهم عن حوائجهم فيقضيها لهم، ثم يدخل بيته محمد ويبعث بعد يومين إلى الوكلاء والواليين خميس بن سالم وخلفان بن فيقول لهم هذه السنة لنا أم علينا من المدخول بعد المخروج، فيخبرونه عن
ذلك (1).
أما المقابلات الرسمية لمندوبي الدول فكانت تتم في الرستاق، حيث استقبل الإمام أحمد مبعوث ملك النواب حاكم ميسور – إحدى مقاطعات الهند الذي جاء لتأكيد علاقات الصداقة بين حاكم ميسور والإمام (2) أحمد، أما السيد سعيد بن الإمام فقد جعل الرستاق أيضاً عاصمة لحكمه، بينما
كان ولده حمد بن سعيد الذي كان قائماً بشؤون الحكم عن والده مقره
مسقط.
وفي عهد السلطان سعيد بن ذلك، حيث جعل سلطان فقد توسع الأمر عن زنجبار بشرق أفريقيا عاصمةً ثانية للمملكة العُمانية، وذلك في سنة 1832 م، بينما ظلت مسقط هي العاصمة الأولى، وذلك نتيجة لاتساع المملكة على عهده، والتي شملت قسماً من آسيا وقسماً من شرق أفريقياً، فكانت مملكة عربية آسيوية أفريقية.
1) الفتح المبين، ص (314).
2) عبدواني، مصدر سابق، ص (68)، وانظر ابن رزيق الفتح المبين، ص)
62
(328)