Alsaidia_91_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٥أصول بيت المال في عُمان وأثرها الحضاري في عهد دولة البوسعيد
بإمارة ممباسا (1)، وبعد حروب معهم خضعت له ممباسا، وعندما حاولوا إعادة سيطرتهم عليها تمكن من القضاء عليهم نهائياً، وخضعت له أجزاء واسعة
من شرق أفريقيا، تمتد من مقديشو بالصومال شمالاً وحتى جزر القمر جنوباً، والى البحيرات الوسطى غرباً (2)، وقد عبر أحد الشعراء عن ذلك النفوذ الواسع بقوله:
إن تعالى المزمار في زنجبار رقص الناس في البحيرات رقصاً كناية عن التوسع العربي العُماني في مناطق الشرق الأفريقي، لذلك استطاع السيد سعيد بن سلطان إنشاء إمبراطورية عربية إسلامية آسيوية أفريقية، ونتيجة لذلك اتخذ الوجود العربي العُماني بعداً أوسع، حيث كان التعمق إلى داخلية القارة الأفريقية، أو ما يسمى بمناطق البر الأفريقى، وأخذت القوافل التجارية العُمانية تشق طريقها في أدغال القارة السوداء، منطلقة من باغامويو وباغاني إلى تبورة التي تقع في تنجنيقا، ومن تبورة اتجهوا غرباً وجنوباً إلى الوجيجي وكجوما، ثم إلى الكونغو، وشمالاً اتجهوا إلى موانزا، ثم عبروا بحيرة فيكتوريا التي كانت تعرف ببحيرة نيانزا، ثم إلى بوكوبا وانجاره،
1) ممباسا إمارة كبيرة. وهي تعتبر كرسي شرق أفريقيا سياسياً واقتصادياً، وقد بني البرتغاليون بها قلعة عظيمة، وكانت تتبع إمارة ممباسا أقاليم أخرى، وتقع ممباسا حالياً في دولة كينيا.
2) المغيري، سعيد بن علي، جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار، ص (159)، جمال زكريا قاسم، دولة البوسعيد في عمان وشرق أفريقيا، ص (211).