أصول بيت المال في عُمان وأثرها الحضاري في عهد دولة البوسعيد أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_91_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٥

أصول بيت المال في عُمان وأثرها الحضاري في عهد دولة البوسعيد

النظر إليها، وتبتهج النفوس لرؤيتها، فهي حدائق ذات بهجة، فقد نقلوا أنواعاً من أشجار الأمبا (المانجو) من الهند إلى مناطق الشرق الأفريقي، كما نقلوا إليها أيضاً فسائل النخيل من عُمان، وقد رأيت في منطقة (تبوره) في البر الأفريقي تلك الواحات الجميلة من النخيل والمانجو تمتد لمسافات شاسعة على مد البصر، وعرف الأفارقة بفضل جهود العُمانيين فنون الزراعة، كزراعة الفواكه والخضار والحبوب، وعرفوا حرث الأرض واستصلاحها وفلاحتها، وما ذلك إلا بفضل الجهود الجبارة والعظيمة التي قام بها أولئك العرب.

ه - التجارة:

اهتم العُمانيون بالتجارة اهتماماً كبيراً، وهم الذين أنشأوا الطرق التجارية بين الداخل والساحل.

وكانت القوافل التجارية تسلكها جيئة وذهاباً من المدن والموانئ الساحلية إلى المناطق الداخلية في البر الأفريقي، وصارت تلك الطرق معروفة للتجار، وازدهرت بذلك الحركة التجارية بين مناطق شرق أفريقيا، وبينها وبين مناطق العالم استيراداً وتصديراً، وعم الرخاء جميع السكان، غدت نعومة العيش السمة السائدة هناك

والرفاهية

حتى

آنذاك، وأصبحت نضارة الحياة واضحة مشاهدة، وعمل السكان الأفارقة العُمانيين في التجارة، حيث استعملهم العُمانيون في تجارتهم،

مع

Yo

٦٩ / ١٩٧