الأمم الأخلاق: برنامج إذاعي حواري مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_109_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٣

الناس أنهم يسافرون في كل عام إلى كل دول العالم وهم ميسورون كذلك الجسدية والبدنية إلا أنهم جعلوا الحج آخر المشاريع في حياتهم؟

ج:

الصحة وعندهم

نستمتع

هذا المفهوم كان منتشرا في السابق للأسف، بمعنى كأنهم يقولون نريد أن بالحياة، وعندما أحج فإن ذلك الحج يمنعني من الاستمتاع بالحياة، ولعله يقصدون بذلك الاستمتاع غير المشروع والحج يجعلونه كالخاتمة وهذه نظرية خاطئة في الإسلام، وأعمال الإسلام كلها يجب على الإنسان أن يبادر بها، يعني لا يقول أريد أن أؤخر هذا لأنني أريد أن أفعل حاجة معينة وبالعكس فالإسلام يحث على المبادرة، فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «حجوا قبل ألا تحجّوا»، وهناك أحاديث تدعو إلى المبادرة، والانسان لا يمهل نفسه ويعطيها الأمل في فعل المعاصي أو الاستمتاع بغير المشروع، ومنذ القديم عند العمانيين لا يذهب إلى الحج إلا من كان كبيرا في السن بمعنى أن يكون الحج هو آخر المطاف في حياته، وبالطبع هذه النظرية خاطئة فأعمال الإسلام كلها يجب أن تعمل والانسان لا يؤمل نفسه بالمعاصي ولا يؤمل نفسه بعمل غير مشروع، أما الآن والحمد لله بدأت تتلاشى هذه النظرية وأصبح الآن والحمد لله الكثير من الشباب يذهبون إلى الحج في سن مبكرة، لكن الملاحظ أيضا كذلك تكرار الحج، وهذا ربما يؤدي على حساب المشروع الآخر في الإسلام، كالإنفاق على الفقير واليتيم والإنفاق على المحتاج، فالإنسان تجده يتكلف في الذهاب إلى الحج، ثم إنه يسبب زحاما هناك في الأماكن المقدسة، ومن ذلك قول الإمام جابر بن زيد: «لئن أنفق درهما في سبيل الله خير لي من حجة النافلة»، بمعنى: لئن أنفق درهما على يتيم أو مسكين فهو أفضل من حجة النفل بعد حجة الإسلام.

س: الإمام جابر بن زيد ما كان يحج سنويا؟

ج: الإمام جابر كان يحج سنويا لكن ليس لأجل الحج فقط كما يقول الشيخ خلفان بن

جميل السيابي:

يعني

كان

***

كان يحج جابر كل سنة وعامل البصرة عاما سجنه

يحج لأجل أن يلتقي بأهل دعوته الذين يأتون من اليمن ومن عمان ومن العراق

73