الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وآثاره في الإصلاح حمو بن عيسى الشيهاني

Alsaidia_422_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨١

المبحث الثالث: تحديد مفاهيم

،،

81

قيد به، فمن المغالطة حصر مصطلح "السلف في أشخاص معدودين منتسبين إلى مدرسة إسلامية، واحدة وقد شهد شاهد من أهلها المنصفين على ذلك إذ يقول: «أما إطلاق هذا اللفظ ثم حصره في خمسة أشخاص جاءوا في نهاية القرن الثالث وبداية القرن الرابع ورجلين جاءا في القرن الثامن فهذه غفلة مخلوطة بجهل وتعصب» (1). وظف الشيخ بيوض هذا المصطلح وأراد به عند إطلاقه - سلف الأمة جمعاء من الصحابة والتابعين (2)، ودعا في أكثر موضع إلى التمسك بعقيدتهم، ومن ذلك قوله: والواجب علينا أن نتمسك بعقيدة السلف في كل ما يتعلّق بشؤون الله تعالى وصفاته وأسمائه الحسنى، فنفوض فيها الأمر إلى الله (3) وكان يؤكد أنَّ السلامة في مذهب السلف: .... فدعوا هَذا الجدل، وتمسكوا بمذهب السلف الذي فيه كل السلامة» (4).

-

بعد هذا الفصل التمهيدي المتضمّن معالم من حياة الشيخ بيوض الخاصة والتعليمية، والإصلاحية، واستعراض مظانّ تراثه العقدي، وتحديد بعض المصلحات الموظفة في البحث، نتعرف على منهج الشيخ بيوض في التعامل مع مصادر العقيدة الإسلامية.

(1)

حسن بن فرحان المالكي: قراءة في كتب العقائد المذهب الحنبلي نموذجا: 35.

(2) في رحاب القرآن، سورة الزخرف: 17/ 465.

(3) م. ن: سورة النور: 290/ 6.

(4) من سورة القصص: 357/ 8.