Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٣الفصل الأول
123
أنبأ عباد بن شيبة الحبطي، عن سعيد بن أنس، عن أنس بن مالك قال: بينا رسول الله جالس إذ رأيناه ضحك حتى بدت ثناياه، فقال له عمر:
قال:
ما أضحكك يا رسول الله بأبي أنت وأمي؟ قال: «رَجِلانِ مِنْ أُمَّتِي جَشَيَا بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ الْعِزَّةِ فقالَ أَحَدُهُما: يا رَبِّ خُذ لي مَظْلَمَتِي مِنْ أَحْي، فقالَ الله تبارَكَ وَتَعالَى لِلطَّالِب فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِأَخِيكَ وَلَمْ يَبْقَ مِنْ حَسَنَاتِهِ شَيْءٌ؟ قال: يا رَبِّ فَلْيَحْمِل مِنْ أَوْزاري»، قال: وفاضت عينا رسول الله بالبكاء، ثم إِنْ ذاكَ الْيَوْمَ عظيمٌ يَحْتاجُ النَّاسُ أَنْ يُحْمَلَ عَنْهُمْ مِنْ أَوْزارِهِمْ، فَقالَ الله تعالى للطالب: ارْفَعْ بَصَرَكَ فَانْظُرْ فِي الْجنانِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقالَ: يا رَبِّ أَرَى مَدائِنَ مِنْ ذَهَب وَقُصوراً مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَةٌ بِاللُّؤْلُوْ لَأَي نَبِي هَذا أَوْ لَأَيّ صِدِّيق هذا أَوْ لأَيّ شَهيد هذا؟ قال: هذا لِمَنْ أَعْطَى الثَّمَنِ، قَالَ: يَا رَبِّ وَمَنْ يَمْلِكُ ذلِكَ؟ قَالَ: أَنْتَ تَمْلِكُهُ، قال: بِماذا؟ قالَ: بِعَفْوِكَ عَنْ أَخِيكَ، قَالَ: يَا رَبِّ فَإِنِّي قَدْ عَفَوْتُ عَنْهُ، قالَ الله وَجَل: فَخُذْ بِيَدِ أَخِيكَ فَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ»، فقال رسول الله عند ذلك: «اتقوا الله وَأَصْلِحوا ذاتَ بَيْنِكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُصْلِحُ بَيْنَ
الْمُسْلِمينَ». هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه».
أخرج هذه الرواية الحاكم (412)، وابن أبي الدنيا (413).
هذه الرواية ضعيفة لوجود عباد بن شيبة الحبطي في سندها. فقد قال ابن حجر: « … ضعيف وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج بما انفرد به من
المناكير» (414).
(412) المستدرك على الصحيحين الرواية: 8718، 620/ 4.
(413) حسن الظن بالله الرواية: 118.
(414) لسان الميزان: ت: 4402، 290/ 3.