Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٩٥=
الفصل الثاني
295
وقال بدر الدين العيني: «والحديث (950) يدل على امتياز هؤلاء السبعة من بين الخلق، ولا يكون ذلك إلا يوم القيامة يوم يقوم الناس لرب العالمين، ودنت منهم الشمس، ويشتد عليهم حرها ويأخذهم الغرق ولا ظل هناك لشيء إلا ظل العرش (951)
وقال الأستاذ سلطان بن محمد الحراصي: «لا ريب أن يوم القيامة يوم عصيب، يشتد فيه الهول ويعظم الخطب، حيث تنشق السماء، وتتهاوى الأجرام، وتزلزل الأرض، وتتفجر البحار، ويتخلخل نظام الكون بأسره بأمر الواحد الأحد … القيامة يمتاز بكثرة أهواله، وشدة طوله، وما يلقاه فيه ويوم الناس من الخوف والقلق والاضطراب والنصب والهلع وذلك إلى أن يحاسب كل أحد. منهم بما قدم في هذه الحياة الدنيا إن خيراً فخير، وإن شراً فشر … وبذلك تتجلى رحمة الله تعالى الواسعة في هذا الموقف، إذ يأذن بالشفاعة لفصل القضاء بين الناس في ذلك الموقف العظيم، وهي شفاعة لأهل الموقف جميعاً لتقريب ساعة الحساب، وتُعرف بالمقام المحمود … (952).
(407) ،
يوم القيامة ـ قبل دخول أهل
فهذه الرواية تصور لنا مشهداً. من مشاهد الجنة في الجنة وقبل دخول أهل النار في النار ـ، وتدل على أن الإخراج المذكور لأهل الإيمان هو من حرارة وشدة وهول يوم المحشر
(953)، وليس
(950) الحديث المشار إليه هنا هو قوله: سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ ....
(951) عمدة القاري، 260/ 5. (952) الشفاعة الأخروية، ص 50 - 51.
(953) فرواية الشفاعة الكبرى هي: تبيان وشرح للروايات الأخرى التي جاء فيها ذكر شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم، والتي جاء فيها ذكر الإخراج من حرارة نار جهنم يوم ا الحشر. الروايات الآتية تدور في فلك رواية الشفاعة العظمى -
قال الإمام البخاري (الرواية: (7509، ص 1323 - 1324): «حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ رَاشِدٍ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدْثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، قَالَ: