معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٦٥

الفصل الثاني

365

حساباً يسيراً ثم يدخلون الجنة، وثلث يمحصون ويكشفون، ثم تأتي الملائكة فيقولون وجدناهم يقولون: لا إله إلا الله وحده، يقول الله ول: صدقوا لا إله إلا أنا أدخلوهم الجنة بقولهم لا إله إلا الله وحده، واحملوا خطاياهم على أهل النار، وهي التي قال الله تعالى: ﴿وَلَيَحْمِلُنَ أَنْفَاهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ﴾ [العنكبوت: 13) وتصديقها في التي فيها ذكر الملائكة، قال الله تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَبَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا) فجعلهم ثلاثة أنواع، وهم أصناف كلهم، فمنهم ظالم لنفسه، فهذا الذي يكشف

ويمحص»».

هذه الرواية ضعيفة وذلك بسبب محمد بن عزيز بن عبد الله الأيلي، فقد قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب: «فيه ضعف وقد تكلموا في صحة سلامة (1166). من عمه

سماعه

وكذلك بسبب سلامة بن روح بن خالد الأموي فقد قال ابن حجر عنه في تهذيب التهذيب: « … قال أبو حاتم: ليس بالقوي، محله عندي محل الغفلة. وقال أبو زرعة ضعيف، منكر الحديث (1167).

فبسبب عدم نص الآيات على قضية الخروج من النار، وبسبب ضعف جميع الروايات التي تحدثت عن دخول عصاة الموحدين في الجنة ينبغي لنا عدم القفز بأفكارنا صوب معاني لم تثبت بدليل قاطع من كتاب الله سبحانه وتعالى وسنة رسوله الكريم، لأن الأمور العقائدية لا بد من الاستناد

فيها على النصوص القاطعة (1168).

(1166) تقريب التهذيب، ت: 6159، 113/ 2. (1167) تهذيب التهذيب ت: 2808، 262/ 4. (1168) الحق الدامغ، ص 197.

٣٦٠ / ٥٤٨